النووي
43
المجموع
من طريق أبى عبيدة عن أبيه ، يعنى عبد الله بن مسعود موقوفا ، وقال هذا إسناد حسن ، وضعف المرفوع من أوجه عديدة ، ولعل المصنف قد تأثر بتضعيف الدارقطني للمرفوع وتحسينه للموقوف فاختاره شاهدا ، ولكن البيهقي تعقب الدار قنى فاتهمه بالوهم وقال : والجواد قد يعثر . قال وقد رأيته في جامع سفيان الثوري عن منصور عن إبراهيم عن عبد الله وعن ابن إسحاق عن علقمة عن عبد الله . وعن عبد الرحمن بن مهدي عن يزيد بن هارون عن سليمان التيمي عن أبي مجلز عن أبي عبيدة عن عبد الله ، ويؤيد المصنف أن دافع الحاف بن حجر عن الدارقطني ، لأنه كان يضعف الرواية المرفوعة لبعض عباراتها ، كعبارة ( بنو مخاص ) فقال فانتفى أن يكون الدارقطني عثر ، وقد تكلم الترمذي على حديث ابن مسعود فقال : لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه ، وقد روى عن عبد الله موقوفا . وقال أبو بكر البزاز : وهذا الحديث لا نعلمه روى عن عبد الله مرفوعا إلا بهذا الاسناد . وذكر الخطابي أن حشف بن مالك مجهول لا يعرف إلا بهذا الحديث وعدل الشافعي عن القول به لهذه العلة ، ولان فيه بنى مخاض ولا مدخل لبنى المخاض في شئ من أسنان الصدقات . وأثر عثمان قال الشافعي : أخبرنا سفيان عن أبن أبي نجيح عن أبيه أن رجلا أوطأ امرأة بمكة فقضى فيها عثمان بثمانمائة ألف درهم وثلث . وقد روى الجوزجاني باسناده عن أبي الزناد أن عمر بن عبد العزيز كان يجمع الفقهاء فكان مما أحيا من لك السنن بقول فقهاء المدينة السبعة ونظرائهم أن ناسا كانوا يقولون : إن الدية تغلظ في الشهر الحرام أربعة آلاف فتكون سنة عشر ألف درهم ، فألغى عمر رحمه الله ذلك بقول الفقهاء وأثبتها اثنى عشر ألف درهم في الشهر الحرام والبلد الحرام وغيرهما قال ابن المنذر : وليس بثابت ما روى عن الصحابة في هذا ، ولو صح فقول عمر يخالفه ، وقوله أولى من قول من خالفه ، وهو أصح في الرواية مع موافقته الكتاب والسنة والقياس . وسيأتي في شرح الأحكام الراجح من الخلاف ويؤخذ من كتاب عمر وبن حزم أن دية الحر المسلم مائة من الإبل ، وهو